سيد ضياء المرتضوي

447

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

فالمتحصّل في الأمر الأوّل عدم اشتراط وجود المحرم في حجّ المرأة إذا كانت آمنة على نفسها وبضعها سواء في ذلك ذات البعل وغيرها ، كما صرّح به الماتن أيضاً . الأمر الثاني : وجوب تحصيل الأمن ثمّ إنّ التقييد بالأمن في بعض النصوص المذكورة يوجب حمل الإطلاقات عليه فلا يجب مع عدمه ويدلّ عليه أيضاً استلزام التكليف بالحجّ مع عدمه العسر والحرج عليها أو على أوليائها كما في المستند ، ولكن هل هو راجع إلى الوجوب أو الواجب ؟ لا إشكال في صدق الاستطاعة عرفاً إذا لم يكن الأمن بالفعل موجوداً ولكن يمكن للمرأة تحصيله ؛ فإنّ العرف يقضى بها بعد ما حصل لديها ما يمكن الحجّ به وسلامتها وخلوّ السرب كما مرّ تفصيله من ذي قبل ، وأمّا تحصيل الأمن فهو كتحصيل المركب إذا كان لديها ثمنه . هذا إن جعلنا الملاك في الاستطاعة قضاء العرف كما اخترناه . وهو كذلك أيضاً إن ذهبنا إلى ما عليه المشهور من أنّها أمر شرعي يحصل بالزاد والراحلة والصحّة وتخلية السرب لعدم تقييدها بالأمن في نصوص شرائط الاستطاعة . فاصل وجوب الحجّ بالنسبة إلى هذا القيد مطلق فيجب عليها تحصيله باستصحاب محرم أو غيره ممّن تثق به ولو بالأجرة . فإن لم تجد من يصاحبها من محرم أو غيره أو وجدته لكن لا تقدر هي على الأجرة يكشف عن عدم استطاعتها ، مع العلم بأنّه لا يجب على غيرها وإن كان محرماً لها الإجابة لها تبرّعاً ولا بالأجرة كما صرّح به بعضهم وهو واضح .